سئل العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم السفر إلى بلاد الكفار ؟ وحكم السفر للسياحة ؟
فأجاب – رحمه الله - : ( السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بثلاثة شروط :
الشرط الأول : أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات 0
الشرط الثاني : أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات 0
الشرط الثالث : أن يكون محتاجاً إلى ذلك 0
فإن لم تتم هذه الشروط فإنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار ؛
لما في ذلك من الفتنة أو خوف الفتنة ،
وفيه إضاعة المال ،
لأن الإنسان ينفق أموالاً كثيرة في هذه الأسفار ،
وفيه أيضاً تنمية لاقتصاد الكفار 0 أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك لعلاج ، أو تلقي علم لا يوجد في بلده ، وكان عنده علم ودين على ما وصفنا فهذا لا بأس به 0
وأما السفر للسياحة في بلاد الكفار فهذا ليس بحاجة ،
وبإمكانك أن تذهب إلى بلاد إسلامية يحافظ أهلها على شعائر الإسلام ، وبلادنا الآن والحمد لله أصبحت بلاد سياحية في بعض المناطق ، فبإمكانه أن يذهب إليها ، ويقضي زمن إجازته فيها ) ( المجموع الثمين – 1 / 49 ، 50 ) 0
أما بالنسبة لأولئك الذين يهاجرون إلى بلاد الكفار مثل أمريكا وكندا واستراليا فينطبق عليهم الحكم والوصف المشار إليه
، حيث أن الخطر عليهم وعلى ذراريهم يفوق الخطر على من يذهب للسياحة ونحو ذلك ،
وهؤلاء يقعون في إثم عظيم وقد ينتكسون على أعقابهم ،
وقد يتأثرون بالفكر الغربي فيكفرون بالله عز وجل ، غير ما يصل إلى بناتهم من عادات وتقاليد تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية السمحة 0
أما سفر البنات دون محرم للدراسة والسياحة والإقامة في بلاد الكفار ، فهذه طامة كبرى ، وخطورة هذا الأمر لا يعلم به إلا الله سبحانه وتعالى 0
سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ علينا ديننا ، وأن يثبتا على الحق إلى أن نلقاه
، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم